السيد محمد حسين فضل الله
41
من وحي القرآن
إيحاءات الآية في الدعوة وهكذا ينبغي للدعاة في خط الرسالات أن يعيشوا هذه الحقيقة الرسالية في ساحة الصراع ، لئلا يتعقّدوا من ذلك ، فيسقطوا أمام التحديات ، ويخافوا من النتائج السلبية على مستوى الدعوة ، لأن المسألة تدخل في نطاق الواقع الطبيعي للأشياء ، من خلال ما تواجهه كل فكرة جديدة تتحرك ضد التيار ، مما يجعل من مواجهة الفكر المضاد سبيلا إلى القوّة بدلا من أن تكون سبيلا إلى الضعف ، على أساس ما تمنحه من قوة جديدة للرساليين الذين يستنفرون كل طاقاتهم من أجل المعركة وما يثيرونه من عوامل التحدي ويمارسونه من خبرة متحركة على أكثر من صعيد ويعيشونه من ثقة كبيرة بالنجاح في شعورهم القويّ بأن اللّه معهم ، فلا يستطيع المجرمون من أعداء الرسالة إسقاطها بوسائلهم المتعددة ، لأنهم لا يملكون كل مواقع القوّة في الساحة ، فللّه القوّة جميعا ، وعلى الرساليين أن يأخذوا بأسباب النصر ، لينتصروا ، وينتهزوا الفرص المعدّة لديهم للنجاح لينجحوا ، لأن اللّه يريد للناس أن يأخذوا بسننه في حركة الدعوة والحياة ، فلا يغفلوها في حركتهم أو عملهم .